الديــــــــــوان ..

إليك يا فاطمة


أراك
على شرفة الليل هزيعاً أخيرْ
وشأنك يشتد عوداً
صعوداً
وينسل من جوع عينيك
دمعاً
فمجداً يصير
وشمسا تدور
وما بعضديك للبغي فت
ولا بارتطام العواصف فحت
وما رجم تلك الهباءات نار
ولكن وهج انتصارك نور
أراك
أراك كخنسا تودع زهراً فيربو الحبور
أخت الرجال 
فيك المقال
وصوت السؤال الذي قد يخور
أين (علىٌّ) لماّ نراه بين الحضور
يجيب انحناء الدماء الخرير
أيا فاطمة
"حسين" أسير
وسيف على الذي لا يراوح
أراه كسير
وذاك "الحسن"
نجيب الوطن
بين المعاول
تحت الصخور
أيا فاطمة
ألا من معيني
خذي واسمعيني
ولا تجزعي لهول الشرور
ودمع عيونكْ
إذا سال دونكْ
لا تهرقيه
ففي العاتيات سنلقى الكثير
أيا فاطمة
ليشنف سمعك
دمى دون دمعك
وفى هفهفات النسيم يطير
أيا فاطمة 
كتابي كبير
هلا فاقرئي
ولا تعجلي
ففي دفتيه
ستهوى القلاع
وتمحى القصور
وفى دفتيه
سيجلى الظلام 
ويقضى الرغام 
وتصحو النسور
وفى دفتيه
ستزكى العواصف 
صوت المعارك 
بين السطور...!